خلال عشرة أيام فقط، ستواجه إيران قرارًا تاريخيًا: قبول مطالب ترامب أو الدخول في مواجهة علنية. تصاعد التوتر بين الولايات المتحدة وإيران زاد عندما انتشرت حركة النساء الإيرانيات في جميع أنحاء البلاد، مما زاد الضغط على حكومة طهران من الداخل والخارج.
المفاوضات الصعبة بين الفجوات الأساسية
في منتصف فبراير، أظهرت المفاوضات غير المباشرة في سويسرا صورة قاتمة. بينما أعلن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي عن “تقدم جيد” وقال إن إيران والولايات المتحدة توصلتا إلى فهم للمبادئ التوجيهية، كانت وجهة نظر الجانب الأمريكي مختلفة تمامًا.
اعترف نائب الرئيس ج. د. فانس بوجود تقدم، لكنه حذر من أن إيران لا تزال متمسكة برفض المطالب الأساسية لواشنطن. تسعى الولايات المتحدة لتحقيق ثلاثة أهداف رئيسية:
إنهاء البرنامج النووي الإيراني تمامًا
وقف تطوير الصواريخ الباليستية
إنهاء دعم الجماعات الموالية في المنطقة
هذه المطالب ليست مجرد مسائل تقنية، بل تمثل عقبات أمنية عميقة لا يسهل على الطرفين التنازل عنها.
واشنطن تعزز القوات وسط إشارات حازمة
تكاد المفاوضات تنفصل عن تصعيد عسكري مستمر من قبل الولايات المتحدة في الشرق الأوسط. تم نشر طائرات نقل، وطائرات مقاتلة، وطائرات وقود، وسفينة حربية. وتفيد التقارير أن حاملة طائرات ثانية قد تصل قريبًا، مما يوحي بأن واشنطن تستعد لعمل عسكري محتمل.
حجم هذا الاستعداد العسكري يشير إلى تحول كبير في استراتيجية الولايات المتحدة، على الرغم من أن المسؤولين لم يؤكدوا بعد أي خطط عملياتية محددة.
إيران مستعدة للمواجهة: من المناورات إلى التحذيرات العسكرية
لم تتجاهل إيران التحذيرات. ردت طهران بسلسلة من عروض القوة: تدريبات عسكرية مشتركة مع روسيا، وحتى إغلاق مؤقت لمضيق هرمز خلال مناورات إطلاق نار حية. هذه التحركات ليست عشوائية.
وفي بيان أرسل إلى الأمم المتحدة، أعلنت إيران أنه إذا تعرضت للهجوم، فستعتبر جميع القواعد والأصول الأمريكية في المنطقة “أهدافًا مشروعة”. على الرغم من أن طهران تؤكد أنها لا تسعى للحرب، إلا أنها تستعد بوضوح للمواجهة.
حركة النساء الإيرانيات تتوسع - من مروة أميني إلى يناير هذا العام
ومع ذلك، فإن ما يحدث داخل إيران قد يكون أكثر أهمية من التدريبات العسكرية. في يناير، تحولت الاحتجاجات الاقتصادية إلى حركة أوسع بسرعة. تذكّر بأحداث “النساء، الحياة، الحرية” عام 2022، التي أعيد إحياؤها بعد وفاة مروة أميني، المرأة الكردية الشابة التي اعتقلتها شرطة الأخلاق وتوفيت.
النساء الإيرانيات يقودن الآن الحركة. أفادت منظمات حقوق الإنسان أن الآلاف قُتلوا أو اعتقلوا خلال قمع شامل نفذته الحكومة، بما في ذلك قطع واسع للإنترنت. انتشرت مظاهرات دعم للمتظاهرين الإيرانيين حول العالم، مع مشاركة أعداد كبيرة في مؤتمر الأمن السنوي في أوروبا بمونشن. ورفع المتظاهرون هناك أعلام إيران قبل عام 1979، رمزًا قويًا لمعارضة النظام الديني الحالي.
هذه الاضطرابات الداخلية تخلق دوامة معقدة: النساء الإيرانيات يقاومن القمع من قبل حكومتهن، بينما قد تعزز الضغوط الدولية من واشنطن من قوة النظام عندما يكون لديهم سبب لشد القبضة.
القومية مقابل الدبلوماسية: أصوات متعارضة
يؤكد المعارضون، بمن فيهم الأمير المنفي رضا بهلوي، أن اتفاقًا بين أمريكا وإيران سيطيل عمر الجمهورية الإسلامية، ولن يعالج الحاجة لتغيير النظام الذي تسعى إليه النساء الإيرانيات وملايين آخرين. يقترحون أن الدبلوماسية التقليدية قد تصبح أداة لحماية النظام، وليس لتحريره.
من ناحية أخرى، يرى الدبلوماسيون أن اتفاقًا نوويًا قد يكون الخطوة الوحيدة الممكنة لخفض التصعيد وتهيئة ظروف لتغييرات أعمق في المستقبل.
عشرة أيام حاسمة: دبلوماسية أم حرب؟
مع وجود مهلة عشرة أيام، ستحدد الأيام القادمة ما إذا كانت الجهود الدبلوماسية ستنجح أم أن التوترات ستتصاعد إلى صراع علني. على الرغم من استمرار قنوات الاتصال، فإن مواقف واشنطن وطهران الصلبة، إلى جانب تزايد عدم الاستقرار الإقليمي، تجعل من الصعب تحقيق اختراق سريع.
مهما كانت النتيجة — سواء عبر التفاوض أو المواجهة المباشرة — فإن هذا الوضع يمثل لحظة حاسمة ليس فقط للعلاقات الأمريكية الإيرانية، بل لاستقرار الشرق الأوسط بأكمله. النساء الإيرانيات، اللواتي كن في طليعة الحركات الديمقراطية، يواجهن الآن احتمال أن تُجرّ شبه الجزيرة التي يناضلن من أجل حريتها إلى أزمة دولية. وهو عائق آخر في طريق مسيرتهن الطويلة نحو الحرية.
شاهد النسخة الأصلية
قد تحتوي هذه الصفحة على محتوى من جهات خارجية، يتم تقديمه لأغراض إعلامية فقط (وليس كإقرارات/ضمانات)، ولا ينبغي اعتباره موافقة على آرائه من قبل Gate، ولا بمثابة نصيحة مالية أو مهنية. انظر إلى إخلاء المسؤولية للحصول على التفاصيل.
ترامب يحدد مهلة 10 أيام لإيران في ظل انتفاض النساء الإيرانيات وتصاعد التوترات العسكرية
خلال عشرة أيام فقط، ستواجه إيران قرارًا تاريخيًا: قبول مطالب ترامب أو الدخول في مواجهة علنية. تصاعد التوتر بين الولايات المتحدة وإيران زاد عندما انتشرت حركة النساء الإيرانيات في جميع أنحاء البلاد، مما زاد الضغط على حكومة طهران من الداخل والخارج.
المفاوضات الصعبة بين الفجوات الأساسية
في منتصف فبراير، أظهرت المفاوضات غير المباشرة في سويسرا صورة قاتمة. بينما أعلن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي عن “تقدم جيد” وقال إن إيران والولايات المتحدة توصلتا إلى فهم للمبادئ التوجيهية، كانت وجهة نظر الجانب الأمريكي مختلفة تمامًا.
اعترف نائب الرئيس ج. د. فانس بوجود تقدم، لكنه حذر من أن إيران لا تزال متمسكة برفض المطالب الأساسية لواشنطن. تسعى الولايات المتحدة لتحقيق ثلاثة أهداف رئيسية:
هذه المطالب ليست مجرد مسائل تقنية، بل تمثل عقبات أمنية عميقة لا يسهل على الطرفين التنازل عنها.
واشنطن تعزز القوات وسط إشارات حازمة
تكاد المفاوضات تنفصل عن تصعيد عسكري مستمر من قبل الولايات المتحدة في الشرق الأوسط. تم نشر طائرات نقل، وطائرات مقاتلة، وطائرات وقود، وسفينة حربية. وتفيد التقارير أن حاملة طائرات ثانية قد تصل قريبًا، مما يوحي بأن واشنطن تستعد لعمل عسكري محتمل.
حجم هذا الاستعداد العسكري يشير إلى تحول كبير في استراتيجية الولايات المتحدة، على الرغم من أن المسؤولين لم يؤكدوا بعد أي خطط عملياتية محددة.
إيران مستعدة للمواجهة: من المناورات إلى التحذيرات العسكرية
لم تتجاهل إيران التحذيرات. ردت طهران بسلسلة من عروض القوة: تدريبات عسكرية مشتركة مع روسيا، وحتى إغلاق مؤقت لمضيق هرمز خلال مناورات إطلاق نار حية. هذه التحركات ليست عشوائية.
وفي بيان أرسل إلى الأمم المتحدة، أعلنت إيران أنه إذا تعرضت للهجوم، فستعتبر جميع القواعد والأصول الأمريكية في المنطقة “أهدافًا مشروعة”. على الرغم من أن طهران تؤكد أنها لا تسعى للحرب، إلا أنها تستعد بوضوح للمواجهة.
حركة النساء الإيرانيات تتوسع - من مروة أميني إلى يناير هذا العام
ومع ذلك، فإن ما يحدث داخل إيران قد يكون أكثر أهمية من التدريبات العسكرية. في يناير، تحولت الاحتجاجات الاقتصادية إلى حركة أوسع بسرعة. تذكّر بأحداث “النساء، الحياة، الحرية” عام 2022، التي أعيد إحياؤها بعد وفاة مروة أميني، المرأة الكردية الشابة التي اعتقلتها شرطة الأخلاق وتوفيت.
النساء الإيرانيات يقودن الآن الحركة. أفادت منظمات حقوق الإنسان أن الآلاف قُتلوا أو اعتقلوا خلال قمع شامل نفذته الحكومة، بما في ذلك قطع واسع للإنترنت. انتشرت مظاهرات دعم للمتظاهرين الإيرانيين حول العالم، مع مشاركة أعداد كبيرة في مؤتمر الأمن السنوي في أوروبا بمونشن. ورفع المتظاهرون هناك أعلام إيران قبل عام 1979، رمزًا قويًا لمعارضة النظام الديني الحالي.
هذه الاضطرابات الداخلية تخلق دوامة معقدة: النساء الإيرانيات يقاومن القمع من قبل حكومتهن، بينما قد تعزز الضغوط الدولية من واشنطن من قوة النظام عندما يكون لديهم سبب لشد القبضة.
القومية مقابل الدبلوماسية: أصوات متعارضة
يؤكد المعارضون، بمن فيهم الأمير المنفي رضا بهلوي، أن اتفاقًا بين أمريكا وإيران سيطيل عمر الجمهورية الإسلامية، ولن يعالج الحاجة لتغيير النظام الذي تسعى إليه النساء الإيرانيات وملايين آخرين. يقترحون أن الدبلوماسية التقليدية قد تصبح أداة لحماية النظام، وليس لتحريره.
من ناحية أخرى، يرى الدبلوماسيون أن اتفاقًا نوويًا قد يكون الخطوة الوحيدة الممكنة لخفض التصعيد وتهيئة ظروف لتغييرات أعمق في المستقبل.
عشرة أيام حاسمة: دبلوماسية أم حرب؟
مع وجود مهلة عشرة أيام، ستحدد الأيام القادمة ما إذا كانت الجهود الدبلوماسية ستنجح أم أن التوترات ستتصاعد إلى صراع علني. على الرغم من استمرار قنوات الاتصال، فإن مواقف واشنطن وطهران الصلبة، إلى جانب تزايد عدم الاستقرار الإقليمي، تجعل من الصعب تحقيق اختراق سريع.
مهما كانت النتيجة — سواء عبر التفاوض أو المواجهة المباشرة — فإن هذا الوضع يمثل لحظة حاسمة ليس فقط للعلاقات الأمريكية الإيرانية، بل لاستقرار الشرق الأوسط بأكمله. النساء الإيرانيات، اللواتي كن في طليعة الحركات الديمقراطية، يواجهن الآن احتمال أن تُجرّ شبه الجزيرة التي يناضلن من أجل حريتها إلى أزمة دولية. وهو عائق آخر في طريق مسيرتهن الطويلة نحو الحرية.